جيرار جهامي ، سميح دغيم
686
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
المدن ، وهو التعقّل المدنيّ ؛ ومنها ما هو جودة الرويّة فيما هو أفضل وأصلح في بلوغ جودة المعاش ، وفي أن تنال الخيرات الإنسيّة مثل اليسار والجلالة وغير ذلك بعد أن يكون خيرا وله غناء في نيل السعادة . فمن هذه ما هو مشوريّ ، وهو الذي يستنبط ما لا يستعمله الإنسان في نفسه ، بل ليشير به على غيره ، إمّا في تدبير منزل أو مدينة أو غير ذلك . ومنها ما هو الخصوميّ وهو القدرة على استنباط رأي صحيح فاضل فيما يقاوم به العدوّ والمنازع في الجملة أو يدفعه به . فيشبه أن يكون الإنسان يحتاج في كل ما يعانيه إلى تعقّل ما إمّا يسير وإمّا كثير وذلك على حسب الأمر الذي يزاوله ، فإن كان كثيرا أو عظيما احتاج إلى تعقّل أقوى وأتمّ ، وإن كان قليلا أو يسيرا اكتفى باليسير من التعقّل . والتعقّل هو الذي يسمّيه الجمهور العقل وهذه القوّة إذا كانت في الإنسان سمّي عاقلا . ( الفارابي ، فصول منتزعة ، 57 ، 10 ) . - إنّ التعقّل حالة إضافية وذلك يوجب كونها مغايرة للذات . ( فخر الدين الرازي ، المباحث الشرقية ، 340 ، 16 ) . - التعقّل عبارة عن حضور الماهية المجرّدة عن الغواشي الغريبة ، واللواحق المادية عند الذات المجرّدة . ( علاء الدين الطوسي ، تهافت الفلاسفة ، 247 ، 13 ) . - التعقّل هو إدراك للشيء من حيث ماهيّته وحدّه لا من حيث شيء آخر ، سواء أخذ وحده أو مع غيره من الصفات المدركة على هذا النوع من الإدراك . ( صدر الدين الشيرازي ، الأسفار الأربعة 3 ، 360 ، 16 ) . تعلّق * في اللّغة - علق بالشيء علقا وعلقه : نشب فيه . . . والعلاقة : الهوى والحبّ اللازم للقلب . وقد علقها ، بالكسر ، علقا . . . وتعلّقها وتعلّق بها . . . وعلّق بها تعليقا : أحبّها . . . وعلّق الشيء بالشيء ومنه وعليه تعليقا : ناطه . . . وتعلّق الشيء : علقه من نفسه . . . وفي الحديث : من تعلّق شيئا وكل إليه : أي من علّق على نفسه شيئا من التعاويذ والتمائم وأشباهها معتقدا أنها تجلب إليه نفعا أو تدفع عنه ضرّا . . . العلاقة : النّيل ، وما تعلّقوا به عليهم مثل علاقة المهر . . . علقت الدابة : إذا شربت الماء فعلقت بها العلقة . وعلقت به علقا : لزمته . . . والعلق ، بالكسر ، النفيس من كل شيء . . . سمّي به لتعلّق القلب به . ( لسان العرب ، علق ، 10 / 261 - 268 ) . - التعلّق : هو عند أهل العربية : نسبة الفعل إلى غير الفاعل . . . وعند المتكلّمين : هو الإضافة بين العالم والمعلوم . ( كشاف الاصطلاحات ، التعلّق ، 1 / 488 ) . * في علم الكلام - إنّ الشيء إذا تعلّق بغيره ، فإنّما يتعلّق به لما هو عليه في ذاته ، لا أنّه علّة في التعلّق ، فلذلك صحّ أن تختلف أحواله في التعلّق بحسب ما يقتضيه جنسه . وليس كذلك حال العلّة لأنّها توجبه ، فلا يصحّ أن توجب إلّا معلولا واحدا . ( عبد الجبار ، المغني 4 ، 313 ، 15 ) . - في إثبات أنّه تعالى عالم وله علم . أهمّ